Sharjah Light Festival

تاريخ المهرجان

تنظم هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة هذا الحدث الاستثنائي، الفريد من نوعه والأول على مستوى المنطقة والشرق الأوسط، في شهر فبراير من كل عام، على مدى 11 ليلة، حيث تتناغم فيه الأضواء مع الموسيقى العالمية والألوان مجسدة أجمل اللوحات الفنية على واجهات أبرز الصروح المعمارية في الإمارة، فتنقل الجمهور إلى آفاق جديدة من الإبداع تدل على إرث الشارقة الغني على صعيد العمارة وفنونها والثقافة والتراث.

تتنوع المواقع التي يتم اختيارها بدقة لاستضافة العروض الضوئية، ولابد لهذه الصروح أن تمتاز بجمال تفاصيلها المعمارية، والتي ستستفيد منها  الأضواء والموسيقى في تحويل المشهد الاعتيادي إلى آخر خيالي، ومما لاشك فيه أن تقنيات الإضاءة الحديثة والموفرة للطاقة تلعب دوراً حيوياً في تقديم هذه العروض الخلابة، فتحول واجهات المباني بتفاصيلها الدقيقة إلى فسيفساء من الألوان تحتفي بتاريخ وتراث هذه الإمارة الغني.

تستحوذ هذه التجربة الفريدة التي تحول المدينة إلى مزيج مدهش من الألوان والموسيقى على إعجاب الجمهور، حيث يتم استخدام تقنيات الضوء بطرق مبتكرة لا تضفي على المكان جمالا وحسب وإنما تأخذ الجمهور في رحلة إلى عالم آخر بعيد تمام عن الواقع،فتارة تصحبهم في رحلة إلى الماضي البعيد وتارة أخرى تصحبهم إلى الفضاء الشاسع في رحلة إلى عالم المستقبل.

ويروي مهرجان أضواء الشارقة تاريخ وتراث الإمارة ويسلط الضوء على أبرز معالمها التراثية. وعلى مدى أيام المهرجان يتبلور لدى الجمهور شعور الاعتزاز بالشارقة ومعالمها وساحاتها وتراثها العريق.

تستضيف الإمارة أبرز الفنانين العالمين الذين برعوا في تطويع الضوء والموسيقى لتقديم أجمل العروض الضوئية الحديثة وأكثرها جاذبية ولإبراز مكنونات الشارقة الغنية ومعالمها البهية. وتتباين عروض الأضواء هذه بتباين المعالم التي تحتضن تلك العروض، وكأنها تدعو الجمهور لإعادة اكتشاف هذه المعالم والأماكن من جديد.

لقد نجح مهرجان أضواء الشارقة في تجسيد هوية الإمارة، وجوهرها الأصيل على مدى 10 سنوات بشكل مدهش، من خلال الدمج الفريد من نوعه بين الإرث التاريخي للإمارة والتكنولوجيا الحديثة. حيث يشارك الفنانون والموسيقيون المحليين والعالميين كل عام في تقديم حدث متجدد يغمر إمارة الشارقة بفيض من الألوان.  ويعكس المهرجان أيضاً إنجازات الإمارة وتميزها في جميع الأمور المتعلقة بالتعليم والمعرفة والابتكار، مما يحول حرفيًا الإمكانات التكنولوجية في مجال الإضاءة إلى عروض فنية جميلة تروي منجزات الإمارة. لقد نالت الشارقة لقب عاصمة الثقافة العربية لعام 1998  وعاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014 وعاصمة السياحة العربية لعام 2015 ، ومؤخراً العاصمة العالمية للكتاب لعام 2019 وقد احتفى مهرجان أضواء الشارقة بجميع هذه الإنجازات، ومن خلال هذا المهرجان أيضاً تقدم إمارة الشارقة لزوارها تجربة جديدة تبرز مدى تفردها وتميزها الثقافي، وتعزز من ترابط المجتمعات والثقافات التي تعيش على أرضها ؛ فتتجمع العائلات من أجل الاستمتاع بعروض مهرجان أضواء الشارقة، ويسافر الزوار إلى الإمارة من أجل ذلك أيضاً ، ويلتقي الغرباء ويتحدثون، ويتم بناء الصداقات تحت مظلة مهرجان أضواء الشارقة.

أما على صعيد تطور المهرجان ففي كل عام يقدم المهرجان عروضاً حية وكرنفالات متجددة تجوب شوارع المدينة وتستحوذ على إعجاب الجماهير، وقد شهدت منطقة بحيرة خالد وواجهة المجاز المائية العديد من هذه العروض التي نذكر من أبرزها عروض الزرافات في العام 2015 وعروض الفيلة في العام 2017، بالإضافة إلى عروض التنين والألعاب النارية في بحيرة خالد والتي كانت الحدث الأبرز في مهرجان العام 2019 ، وقد احتفى مهرجان أضواء الشارقة بلقب الشارقة عاصمة الثقافة الإسلامية في العام 2014 من خلال كرنفال مذهل  استغرق نحو ساعة من الزمن، انطلق من جزيرة العلم ووصل إلى بحيرة خالد. وفي العام 2016 شهد المهرجان إضافة نوعية تمثلت في ابتكار نفق من الأضواء في واحة النخيل على بحيرة خالد وبجوار مسجد النور، وقد جسد هذا النفق التناغم بين الطبيعة والتكنولوجيا في مشهد فني رائع، وفي العام 2017 حقق المهرجان تفاعلاً راقياً مع الجمهور من خلال إتاحة المجال لأي شخص من الجمهور لتشكيل العرض على واجهة مبنى دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية. وفي نفس العام ابتكرت الهيئة ردهة مخصصة للمطاعم في منطقة المدينة الجامعية والتي نجحت في استقطاب الآلاف من جمهور المهرجان، وقد أصبحت اليوم وجهة رئيسية وجزء لا يتجزأ من المهرجان. أما في العام 2018 فقد كانت أكاديمية العلوم الشرطية الموقع الجديد الذي تألق من خلال مجموعة نادرة من العروض الضوئية على الواجهات الثلاث للمبنى واستحوذ على اعجاب الجمهور بشكل غير مسبوق.

ومع تطور المهرجان اعتمدت الهيئة نظام الاستدامة ليكون مطبقاً على جميع الأضواء والأدوات والمعدات بحيث تحمل شهادة مطابقة للمواصفات البيئية، كذلك وفي كل عام تقوم الهيئة بالتنسيق مع هيئة كهرباء ومياه الشارقة ليتم إطفاء أنوار الشوارع المحيطة بجميع مواقع المهرجان، وبالتالي يتم توفير مابين 50 إلى 60 في المائة من الطاقة الكهربائية في كل موقع.

وفي العام 2020 يحظى المهرجان بالكثير من الإنجازات والتي من أبرزها مشاركة وتعاون مجموعة من طلاب جامعتي الشارقة والجامعة الأمريكية في الشارقة في تصمي عروض ضوئية خاصة بهم والتي ستعرض على واجهة مبنى الجامعتين.

ومع تطور إمكانات المهرجان ازدادت شعبيته ومكانته ليغدو أحد المهرجانات الأكثر جاذبية في المنطقة، والذي يعمل على الترويج للشارقة وجهة سياحية رائدة للعائلات من المنطقة والعالم . واستقطب المهرجان في نسخة العام 2019 أكثر من 1200000 زائر على مدى 11 يومًا. وسيحل مهرجان أضواء الشارقة هذا العام في نسخته العاشرة ضيفاً على الشارقة من 5 إلى 15 فبراير2020.